ابن الجوزي
5
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
يتلقونه بالسلاح ، [ فظنهم محاربين ، فرجع فأخبر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنهم لما رأوه لقوة بالسلاح ] [ 1 ] ومنعوا الصدقة ، فهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يبعث إليهم بعثا ، وبلغهم ذلك ، فقدموا على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقالوا : سله هل ناطقنا أو كلمنا حتى رجع ونحن قوم مؤمنون ، فنزل على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يكلمهم : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ . . . 49 : 6 ) * [ 2 ] الآية . وولاه عمر صدقات بني تغلب ، وولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص ثم عزله عنها ، فلم يزل بالمدينة حتى بويع عليّ ، فخرج إلى الرقة فنزلها معتزلا / لعليّ ومعاوية ، فمات بها ، وقبره على خمسة عشر ميلا من الرقة ، كان له هناك ضيعة فمات بها .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 2 ] سورة : الحجرات ، الآية : 6 .